مقالات اقتصادية

العولمة الاقتصادية: نشأتها وآثارها

أ. عبدالله السليم سبتمبر 1, 2020

ماإن خمد أُوار الحرب العالمية الثانية إلا وشهدنا ميلاد أزمات اقتصادية، وبرزت العديد من التغيُّرات السريعة في المجال الاقتصادي، ثم تحول الاقتصاد العالمي إلى قرية صغيرة بحكم اتساع الثورة التقنية، ومع هذه الحال ظهر مصطلح “العولمة الاقتصادية”.

مراحل النظام الاقتصادي العالمي :

١. المرحلة الجينية ( القرن ١٨):

وشهدت نمو المجتمعات القومية، وتعميق الأفكار الخاصة بالفرد والإنسانية وميلاد الرأسمالية بالتزامن مع الاكتشافات الجغرافية.

٢. مرحلة النشوء (من منتصف القرن الثامن ١٨ – ١٨٧٠م):

وفيها حدث تحول في فكر الدولة مع اتساع نطاق الاتفاقيات الدولية، ونشأت المؤسسات المتعلقة بتنظيم العلاقة والاتصال بين الدول ” صندوق النقد الدولي، البنك الدولي”.

٣. مرحلة الانطلاق (١٨٧٠ – ١٩٢٠):

هي مرحلة العولمة الإقليمية، مثل: السوق الأوربية المشتركة، واستمرت إلى منتصف الثمانينات.

٤. العولمة الشاملة (١٩٨٥ – ١٩٩١):

وفي هذه المرحلة حدث تفكك منظومة الاتحاد السوفيتي، واندلاع حرب الخليج …؛ مما أدى إلى تفرد الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة السياسية والاقتصادية.

ملامح العولمة الاقتصادية:

– تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات؛ مثل مايكروسوفت على سبيل المثال، وتزايد نفوذها في التجارة العالمية.

– الإقبال الشديد على التكتلات الاقتصادية؛ مثل: الاتحاد الأوربي، ومنطقة الدول العربية.

– تداخل الأسواق المالية؛ نظراً لسهولة انتقال روؤس الأموال.

أدوات العولمة الاقتصادية:

١. المنظمات الاقتصادية الدولية(صندوق النقد والبنك الدولي).

٢. الشركات متعددة الجنسيات (مايكروسوفت، قوقل).

٣. الإتحادات الإقتصادية الدولية: كاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، الاتحاد الأوربي، وغيرها.

فهذه الاتحادات تفرض على الدول النامية (كما هو حال غالب الدول الإسلامية) سياسات اقتصادية تصب في مصلحة تلك الاتحادات وتقود إلى عولمة اقتصادية في الدول النامية، وقد تكون أداة لتمرير كثير من الأهداف الخاصة للدول والشركات الكبرى داخل الدول النامية. مع أنه في يد الدول النامية أدوات وموارد تمكنها من تقليل النفوذ والهينمة كالمورد البشري، وحسن استعمال الموارد الطبيعية.