مقالات اقتصادية
ما هو غسيل الأموال؟
في الفترة القريبة داهمتنا صفحات الأخبار العاجلة ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي بكلمة “متهم بغسيل الأموال” ولأنها تهمة تنسب للجرائم والأعمال المشينة، اتخذ الناس من المصطلح(غسيل الأموال) موقفاً عدائياً من غير أن يعرفوا تفاصيل أو لمحة يسيرة عن سبب تجريمه وتبشيعه. تعالوا معنا نفتش بنيان هذا المفهوم الاقتصادي.
غسيل الأموال : مجموعة من العمليات المالية لإخفاء المصادر غير المشروعة للأموال. سواءً كان سبب عدم شرعيتها قيمياً أو نظامياً. كالاتجار بالبشر والمخدرات… ويقوم صاحب غسيل الأموال بعملية تمويه بحيث يحاول أن يجعل لهذه الأموال مصدراً نظامياً كأن يخلط الأموال غير المشروعة بالمشروعة، أو يفتتح شركات تمارس أنشطة مشروعة وتخفي خلفها أنشطة غير مشروعة، أو يشتري أصولاً عينية كالعقار ويسجله بأسماء أشخاص آخرين. وغيرها من الأساليب المتجددة.
هناك مصطلح لا يبتعد كثيراً عن غسيل الأموال (الاقتصاد الخفي) وهو الاقتصاد الذي لايُسجل ضمن الناتج الوطني، ويقوم على أوصاف معينة أهمها (السرية) لكي يتهرب من الرقابة والالتزامات الحكومية، وفي الغالب متنوع النشاط لايبقى على نشاط واحد، وقد يكون في الأنشطة البدنية التي يؤجر فيها الشخص جهده ليأخذ مقابلها مال دون تصريح أو عقد مكتوب وهذه الظاهرة تكثر في البلدان متدنية الأجور، وكذلك في البلدان التي تفرض أنظمة ضريبية غير عادلة أو تقوم على سياسة التمييز في الفرص الاقتصادية.
طبعاً ؛ الاقتصاد الخفي له نتائج سلبية على الاقتصاد الوطني، مثل التهرب من الرسوم وإعطاء معلومات مضللة عن الإمكانات الحقيقية الاقتصادية وسوء استغلال الموارد المادية والبشرية مما يعود بالضرر على كافة المجتمع، واضطراب الاسعار، واستغلال النساء والأطفال للعمل خارج حقوق العمل وما ينتج عن ذلك من إفرازات سلوكية سلبية كالرغبة عن التعليم وانتشار الأمية.