مقالات اقتصادية

السوق والنقود: عصب الحياة الاقتصادية

أ. عبدالله السليم أغسطس 18, 2020

حينما يبعثك أحدهم لشراء حاجة، فإن أول وجهة تقصدها “السوق” وقبل أن تتهيئ للذهاب إلى السوق، لابد أن توفر ماتعوض به السلعة التي ترغب بشرائها، والبائع يوفر لك السلعة.

هذا الإجراء اليومي تقوم عليه المجتمعات البشرية كافة بل لا يتصور مجتمع بشري خالٍ من هذه العملية(البيع، الشراء) ووجود عِوَضْ على إشباع حاجات الإنسان.

ومكان التبايع السوق وإذا ذكر السوق لا يشترط فيه مايتبادر إلى الأذهان “محال متعددة لعرض السلع” بل هو أعم من ذلك فإذا ذهبت إلى “البقالة” فهي سوق، وإذا استوقفتك “بسطة” فهي سوق، وإن رغبت أن تشتري من متجر إلكتروني فأنت داخل السوق. فكل مكان  للتجارة والمقايضات السلعية والخدمية فهو سوق.

وللسوق مكانة مركزية في عملية الاقتصاد إذ به يتحصل نفع إشباع الحاجات، وتحديد الأسعار بعمليات العرض والطلب، وتخصيص الموارد الاقتصادية بتوظيف عوامل الإنتاج وهي(العمل/رأس المال /الموارد الطبيعة /التنظيم)

وإذا عُرف هذا فإن النقود هي وسيلة قياس وتبادل للسلع الحقيقية، فقد كانت المجتمعات البشرية الأولى تتخذ وسيلة المقايضة لتبادل المنافع. مثلاً : المهتم بالصيد يقايض صاحب المزرعة.. ومع اتساع دائرة التخصص وتقسيم العمل ظهرت عيوب المقايضة وعجزها عن الوفاء بحاجات المجتمع البشري، ومن هذه العيوب: صعوبة التوافق المزدوج، وعدم صلاح المقايضة لقياس القيمة، وصعوبة تجزئة السلع في المقايضة، وكذلك صعوبة ادخار بعض أصناف المقايضة،  وهذه الصعوبات أدت إلى البحث عن وسيلة أفضل لتبادل السلع والسعي للقضاء على جميع عيوب المقايضة في الفكرة البديلة وهي فكرة (النقود)