مقالات اجتماعية
النظريات الكبرى في علم الاجتماع الوضعي
النظريات الكبرى في علم الاجتماع الوضعي:
وضع “أوجست كونت” القواعد الأساسية لعلم الاجتماع الغربي باعتباره علماً وضعياً، يهتم بدراسة الواقع المتغيِّر للحياة الاجتماعية والظواهر والمشكلات التي لازمت عدة أحداث.
من هذه الأحداث :
– الثورة الصناعية “الرأسمالية” أواخر القرن (١٨)م وماصاحبها من مظاهر؛ كتحول الفلاحين إلى المصانع، ونشوء الأسواق.
– الثورة الفرنسية (١٧٨٩)م.
– الثورة العلمية بدايات القرن (١٨)م.
– التغيرات الاجتماعية والثقافية، مثل: ظهور الطبقات العمالية والرأسمالية، والتغير الذي طرأ على المنظومات التقليدية كمنظومة الأسرة، وخروج المرأة للعمل.
-ومن أهم النظريات في علم الاجتماع الوضعي:
١. نظرية الصراع:
ترتكز نظرية الصراع على مفهوم تاريخي يرى أن: “تاريخ البشرية هو تاريخ الصراع الطبقي الاجتماعي” والصراع بين طبقتين اجتماعيتين :
– الطبقة المستغِلة. القاهرة /الظالمة.
– الطبقة المُستغَلة. المقهورة / المظلومة.
وأساس الصراع الطبقي – حسب رأيهم- :
هو: (العامل المادي).
فهناك طبقة تمتلك كافة وسائل الإنتاج، وطبقة لا تمتلك شيئاً إلا الجهد البشري فتبيعه بأجور زهيدة إلى أرباب العمل.
هذه الحالة تولِّد الاحترام لأصحاب النفوذ والطبقة العالية، بينما توَّرث الانكسار والازدراء عند الطبقة المقهورة، ثم ينشأ (الوعي الطبقي) الذي يولد (الوحدة الطبقية) ثم (التنظيم الثوري) بين أبناء هذه الطبقة المظلومة، مما يدفعه إلى: الثورة التي تقود إلى سقوط المجتمع، وتحوله من نمط الإقطاع ⬅️إلى نمط الرأسمالية، ثم من الرأسمالية ⬅️إلى الاشتراكية.
وهكذا تقود الظاهرة الطبقية، إلى الظاهرة الصراعية، ومن ثم حصول التغير والتحول الاجتماعي.
٢. النظرية البنائية الوظيفية :
هي الإطار النظري للفكرة الرأسمالية، وتتكون من عنصرين أساسيين:
أ. البناء الاجتماعي:
ثمة أجزاء مرتبة متسقة تدخل في تشكيل الكل الاجتماعي، ولكل من هذه الأجزاء دورها المرسوم داخل الكل، أي: البناء الاجتماعي.
ب. الوظيفة الاجتماعية:
وهو الدور الذي يسهم به الجزء في الكل.
حيث يرى رواد هذه النظرية أن المجتمع بناء، والبناء يتكون من أجزاء، ولكل جزء وظيفة، وهذه الوظيفة مكملة للوظائف الأخرى. وأي خلل أو تغير في جزء أو وظيفته سيؤثر على البناء، ومن ثم يحدث ما يسمى بعملية التغير الاجتماعي.
وكأن البنيوية الوظيفية تنطلق من النظرية البيولوجية للكائن الحي ومابين أجهزته وأعضائه من تساند وترابط، فكذلك المجتمع.
مثال ذلك :
المؤسسة تتكون من عدة أقسام كـ : قسم المبيعات، وقسم المشتريات، وقسم الإدارة والعلاقات العامة، وقسم الدعاية والإعلان، وقسم العلاقات العامة…، وكل قسم يؤدي وظائف متخصصة تساعد النظام على الديمومة والقدرة والفاعلية في تحقيق الأهداف المطلوبة؛ وكذلك المجتمع.