مقالات اجتماعية

كيف نفهم المجتمع؟

أ. عبدالله السليم يوليو 26, 2020

كيف نفهم المجتمع؟

الطريق إلى فهم المجتمع يبدأ بفهم مكونات الحياة الاجتماعية؛ ويحصل ذلك في معرفة أمور:

– النسق الاجتماعي:

ويقصد به: الضروريات والحاجيات الأساسية التي يجب توافرها وإشباعها داخل المجتمع، من أجل استمرار الحياة الاجتماعية وقيام المجتمع بأداء وظائفه الاجتماعية.

– المراكز والأدوار:

يقوم النسق الاجتماعي على أساس التفاعل الاجتماعي بين أعضاء المجتمع لتحقيق الأهداف المشتركة، بحيث يقوم كل عضو بالمجتمع بدور معين، ولا يُتوقع أن يقوم كل المجتمع بنفس الدور؛ فالمرأة مثلا تقوم بدور الرعاية والتربية للأطفال، والرجل يقوم بدور الاكتساب، وقد يقوم الشخص بعدة أدوار في آن واحد.

والأدوار في المجتمع كثيرة؛ منها: دور الوالدية، والعمال، والعلماء، والتجار، الفنانين، الرياضيين.

وكل دور يتضمن مسؤولية، وله حقوق وعليه واجبات.

ولفهم المجتمع لابد من معرفة هذه الأدوار؟ ومدى مكانة كل دور في المجتمع؟ وهل هناك صراع أو انسجام بين هذه الأدوار؟ وهل غاب شيئ من هذه الأدوار؟ وهل حصل ارتفاع أو انخفاض في مكانة القائمين به؟

– المعايير الجمعية:

مجموعة من المعايير والمقاييس التي تحكم السلوك الإنساني في المجتمع، وفي الغالب تكون مستقاة من الأعراف والعادات المرتبطة بالمجتمع.

ومعرفة هذه المعايير، ومدى ثباتها، وما الذي تغير منها؟ يمكننا من فهم المجتمع، وتفسير السلوكيات وردات الفعل في البيئة الاجتماعية، وهي أحد المفاتيح لمعرفة استقرار العلاقات والحياة الاجتماعية داخل المجتمع.

– النظم الاجتماعية :

تختلف النظم عن المعايير، فالمعايير تحكم على تصرفات وجوانب سلوكية في المجتمع، أما النظم فهي التي تحكم الحياة الاجتماعية في عمومها داخل المجتمع، لذا فهي أوسع، وتعد نظاما شاملا يعترف به المجتمع ويحكمه الدين والأخلاق والتعاقدات وطبيعة العلاقات في المجتمع.

ومن النظم على سبيل المثال:

النظم التي تحكم التربية والتنشئة في المجتمع والترفيه والتثقيف، أو النظم التي تحكم الأسرة أو نظام الزواج، ونحو ذلك.

– القيم :

هي مايعرف بالأخلاق.

والقيم تعتبر أكثر الخصائص الإنسانية تأثراً بالإطار الثقافي والديني، فلكل مجتمع نسقه القيمي الخاص ومنظومته القيمية الخاصة.

وترتبط القيم وتتأثر بالتغيرات الاجتماعية.

وتختلف المجتمعات في فهم القيم وإدراكها، فالقيمة الواحدة قد يختلف تفسيرها من مجتمع لآخر.

وبحسب نظر عالِم الاجتماع يتم تفسير وتقسيم القيم، ولذلك صنفت القيم إلى أصناف عديدة.