مقالات اقتصادية

مدخل إلى عالم الاقتصاد: العقد الناظم للمفاهيم

أ. عبدالله السليم أغسطس 9, 2020

وأنت جالس أمام التلفاز أو قلّبت يدك أحد مواقع التواصل، أو أصغيت إلى المذياع وأنت تسير في سيارتك، هل طرق سمعك مصطلحات كـ” البطالة، التضخم، الكساد، الاستهلاك، الادخار…” نحاول في هذه الجولة أن نقدم لكم العقد الناظم لهذه المفاهيم وهو (علم الاقتصاد) بطريقة سلسة.

فكرة الاقتصاد تقوم على أنه ينبغي للإنسان اختيار أنسب سلوك للتعامل مع المتغيرات المختلفة لتحقيق أقصى إشباع لحاجاته.

وهو علم اجتماعي لايمكن فهم المجتمع بمعزل عن الاقتصاد، وبفهم العلوم الاجتماعية الكلية يزداد المهتم بالاقتصاد على فهم الظواهر الاقتصادية وارتباطها بالمجتمع.

ترتبط كثير من المفاهيم الاقتصادية بمشكلة “الندرة النسبية” ويقصد بها: محدودية الموارد المتاحة مع تعدد حاجات الناس أفراداً ومجتمعات. ويحاول علم الاقتصاد أن يوفق بينهما ببعض الوسائل والأساليب الاقتصادية.

تنقسم الموارد حسب ندرتها إلى ثلاثة أنواع:

١.الموارد الوفيرة مثل الهواء وهي خارج اهتمام علم الاقتصاد.

٢.الموارد النادرة ندرة مطلقة وهي التي توجد بصورة واحدة في العالم، كالتحف والآثار، وهذه خارج علم الاقتصاد.

٣.الموارد النادرة ندرة نسبية كباقي الموارد الطبيعية.

يرى الاقتصاد الإسلامي أن السبب الرئيس للمشكلة سلوك الإنسان وليس ندرة الموارد، كسلوك( الإسراف والظلم الأثرة وترك العمل)

ويرشد إلى استغلال هذه الموارد وتنميتها وتوزيع الإنتاج والعدالة في التوزيع، وتربية النفس على البعد عن الترف والإسراف،فما في الأرض من أقوات وخيرات يغطي الاحتياجات البشرية مهما بلغ تعدادها بالضوابط المشار إليها،قال الله (وقدر فيها أقواتها) وهنا الوفرة نسبية ومؤدى ذلك الندرة لكنها ندرة نسبية وليست ندرة مطلقة، فخاصية الوفرة النسبية تعارض الندرة المطلقة.