مقالات اجتماعية
مدخل إلى العلاقات الاجتماعية
مرحباً بكم مشتركي قناة دراية للعلوم الإنسانية
موضوعنا الفترة المقبلة
“العلاقات الاجتماعية” وهي كما هو معهود للذهن أن معناها يرجع إلى علاقة الإنسان بأخيه الإنسان، وتُقام هذه الأواصر باعتبارات عدة كاعتبار المواءمة والمخالفة فطبيعة العلاقات في دائراة الأسرة تقوم على البر والصلة والرحمة والفضل والمبادرة بالحُسنى، وتتشكل علاقة المخالفة بمظهر مختلف كقيامها على النقاش والدحض والدعوة والتناصح والعدل والمجاهدة…وهو مبسوط مُفصّل في مدونات التراث الشرعي.
كذلك يوجد علاقات تُبنى على تقتضيه الظروف الزمكانية، فالسوق وعمليات التجارة التي تقام فيه لها آدابها وضوابطها، والمساجد ودور العبادة ومعاهد العلم لها سمتها، أما العلاقات التي يطبع عليها الزمن ظروفه فهي كاختلاف التعامل بين زمن السلم والحرب، والصداقة والعداوة
أما إذا أرجعنا الموضوع للأفراد وأدوارهم وما يُحسنون فلهذه العلاقات طبيعة تثري المجتمع إن أُحسن التعامل معها، وتفسده إن تقمص أناس أدوار آخرين، فخبراء الزراعة والرعي لا يحسن أن يقتحموا ميادين الطب، ودارسي الأدب وفنونه وتراجمه لا يُستساغ أن يخوضوا في ميدان الشرع، وتلك هي الحالة الطبيعية في مسيرة المجتمعات عامة، فميدان أبي تمام الأدب وجواهره، وساحة ابن حنبل علوم الشرع حديثه وفقهه- مع إمكانية إتقان بعض الأذكياء لعدة فنون – وليس الحديث هنا عن التخصص، وإنما تنبيه إلى كيفية بناء علاقة اجتماعية صائبة بين أفراد المجتمع وأدوارهم وما يُحسنون لكي تبنى العلاقات على روح التكامل.
الحاصل:
أن المجتمعات السليمة إنما تقوم على تجويد العلاقات بين أفرادها ليكون كل شخص لبنة نافعة في بناء المجتمع، وهذا حاصل ما سنطرقه في الفترة القادمة.