مقالات اجتماعية

كبسولة: ما الذي تفقده برامج الطفولة؟

أ. عبدالله السليم فبراير 22, 2022

كبسولة💊

إذا ذُكرت برامج “الطفولة” وبنائها فإنما يراد منها ما بعد مرحلة الطفولة عند غالب المهتمين حيث تطرح برامج سلوكية ومعرفية وأدواتية لهذه المرحلة، ونستشرف هنا فقدان بعض الأمور التي تتكون مع مرحلة الطفولة في الفترة القادمة بناء على المعطيات، فمع توغل استخدام الأجهزة الذكية وما تحويه من تقنيات تؤثر على مستخدميها وبنسبة أكبر إذا كان مستخدمها في مرحلة مبكرة من العمر، حيث تُشغل عن وظائف أساسية في حياته، مثل:

” التخاطب ، الشغف المعرفي”

وهاتان السمتان في ضعف ونزول عند الأجيال المتأخرة، فالطفل لفرط استخدامه التقني يفقد التواصل الشفهي المباشر وما يصاحبه من تعلم وتجويد في إيصال ما يعتصره فكره وما يختلج في صدره، وهل يحسن اختيار الألفاظ الدالة على معانيها، وهل يحسن أسلوب الخطاب ومعرفة منزلة المخَاطب كأبيه،أمه،أستاذه،صاحبه في الصف” ومستوى الخطاب، كل هذه الأمور سلبها أو أضعفها التواصل الافتراضي.

أما عن ضعف أو غياب الشغف المعرفي لدى الأطفال – في الأجيال المتأخرة- وخفوت روح الاكتشاف فهي سمة مُلاحظة مقارنة قبل مدة قريبة حيث كان الطفل “العادي” يمتلك هذه الروح ففي صورة عابرة تجده يحاول إصلاح لعبته ودراجته بنفسه، وهذه المحاولة تنم عن روح الاستكشاف والتجربة، لكن مع تطور العولمة الافتراضية والأجهزة الذكية وألعاب الفيديو فقد أصابت كثيراً من الأطفال بكسل وإطفاء لشغف المعرفة وامتد هذا الكسل إلى التعلم فأصبح بعض النشء لا يفهم المعرفة المبَّسطة ولا يحاول تفهمها، فضلاً أن يكون لديه شغف بالمعرفة والتعلم، ومفتاح المعرفة “القراءة”📖 فإذا أشعلنا شغف القراءة فقد ملكناهم مفتاحاً للوعي والمعرفة والرقي العقلي والروحي.