مقالات اجتماعية
عن الهُوية
عن الهُوية
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ….
ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت
…
لست أدري!!
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود…
هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود
لست أدري!
هكذا ترنم أشهر مطربي القرن الماضي ماكتبه شاعر المهجر إيليا أبوماضي وروح قلمه شخص تاه عن هويته وانتمائه ، وضل عمّا يميزه عن غيره ، ولسنا في معرض سرد أبياته ونقاش مفاهيمها إذ هي متعارضة مع بديهيات العقل المسلم ، لكن سنحاول نقدم أطروحة بسيطة عن مفهوم الهُوية ، وأعلم أني كمن ينقط الكلمات الواضحة الحاضرة في أذهان الكثير ، فهي كما يقول د.عماد الدين الرشيد( جملة المعتقدات والمبادئ والقيم والتقاليد التي تعرف بأمة من الأمم ) ونلج من هذا التعريف أن في الهوية قضايا أساسية ، وقضايا دون ذلك ، فالمعتقدات كأسئلة الوجود الكبرى(من أنا؟ ومن أين جئت؟..) قضايا أساسية في تشكيل هوية الإنسان ، وسننشر تباعاً – إن شاء الله – مفهوم كل عنصر من عناصر الهوية .
ولكيلا نغوص في المصطلحات المفاهيمية التي نبين فيها مفهموم الهوية بشكل عام ، نحاول أن نطرح أسئلة تبين المقصود وتوضح المفهوم،
ألم تلحظ في نفسك أن عينيك تميز ألوان وتقاسيم ونصوص بعض القنوات الفضائية عن غيرها حتى لو لم تقرأ اسمها ؟
ألم يسترع انتباه سمعك نغماً يذكرك بتلاوة إقليم من الأقاليم كما يقال المقام الحجازي والنغم العراقي ؟
ألم تستروح رائحة عطر يُصنّف أنه شرقي أم غربي ؟
حتى لو كنت قارئاً محباً للمطالعة فلن يخطئ ظنك أن تعرف من نسق الكتابة مدرسة الكاتب وزمنه ؟
حتى وأنت تتجول بين الدور تجد بعض البيوتات يقال لها طراز أندلسي أو مقدسي ،
كل هذه الملامح التي نجدها في أنفسنا هي ( هُوية تميز ذلك الشيء عن غيره ) وتجعله منسجماً مع محيطه مستلهماً سمات تميزه من قضايا أساسية ارتكز عليها ، وتختلف مقامات هذه القضايا فيما بينها ، فمثلاً : إجابة سؤال : أين المصير؟ ليس بأهمية اللباس المتعارف عليه ويرمز لهوية أمة من الأمم ، ونشوة الكتابة والكلام بلغة القرآن ، ليست كمقام الهوية السمعية لإقليم من الأقاليم ، ولأجل هذا عُلم أن العناصر التي تشكل الهُوية كثيرة ، وسنطرح أهمها معكم في قناة دراية للعلوم الإنسانية بعد أن اتضح المفهوم إجمالاً.
يسعدنا أن تشاركوا المنشور من ينتفع به♾ https://t.me/Deerayah