مقالات إعلامية
صناعة الترند: كيف تُبنى الأحداث إعلامياً؟
لايكاد يمر يوم إلا ويكون في “الترند” حدث أشعل المواقع الإخبارية، وغالباً ماتميل هذه الأحداث إلى الغرابة، وأحياناً جرعة من المبالغة، وعلى أثير هذا الحدث تبدأ أدوات الإعلام ووسائله بالرصد والتحليل وأخذ أراء الناس، وتكمل حبكة الخبر إن كان في المجتمع رأي مخالف ورأي مؤيد.
بعد ذلك تبدأ وسائل الأعلام بمهمة قياس “الرأي العام” تجاه الحدث، واسمحوا لي أكدر طيب خواطركم بإخباركم أن غالب وسائل الأعلام لاتنحاز إلى البحث عن الحقيقة بل لها حسابات خاصة مرتبطة بتوجهها الفكري..
قياس *الرأي العام* :
الرأي العام هو موقف المجتمع تجاه قضية انتشرت إعلامياً، والتحيز لرأي معين، وهذه الأراء قد تكون مرتبطة بزمن، وقد تكون دائمة عامة – وهذا النوع يكون مبنياً على أسس راسخة في المجتمع كالدين أو الثقافة أو حدث تأريخي- وبحسب ذلك يتكون الرأي العام ذو أغلبية أو أقلية أو ساحقة، وليس الكثرة معيار الصوابية، بل هو مؤشر يتأثر بحال الجماهير ووعيها، وطبيعة الحدث وكيفية نقله إلى الجماهير… بما أننا تكلمنا عن كيفية نقل الحدث نعرج سريعاً إلى كيفية قياس الرأي العام : على سبيل المثال فإن المتابع للقنوات الإخبارية يستطيع أن يعدد معنا هذه الوسائل: المقابلة إما مع مختصين أو أسئلة للشارع، والاتصالات الهاتفية ممن كانوا على مقربة من الحدث وأخذ أرائهم أو بوسائل التواصل الشبكي”الانترنت” أو الملاحظة باستطلاع غير مباشر للرأي مع التركيز على الإنفعالات والإشارات للجمهور أثناء الاستطلاع، ثم محاولة تحليلها؛ لتختم كل وسيلة إعلامية ختم المصداقية في تحري معرفة الرأي العام.