مقالات إعلامية

خدمة “الشورت” وصناعة المحتوى القصير

أ. عبدالله السليم مارس 22, 2023

كثير منا صادفته خدمة “الشورت” Shorts “في بعض مواقع التواصل الاجتماعي وعرضت عليه مقطعاً لم يبحث عنه أو لم يكن في دائرة اهتمامه، لسنا بصدد شرح فكرة “Shorts” وحيثياتها وأنها تخالف سياسات التحفظ والممانعة التي كان يُدّعى أن هذه المواقع لا تعرض عليك إلا تريده!

سببت هذه الخدمة تلويث أبصار وأفكار الناس بمشاهدة ما لا ينبغي، وربما فتحت عليهم باب خير ونصح، لكن إن تركوا النفس على غاربها ولم يتمنّعوا من سيئ مايعرض ارتحلوا من مقام الرفض والخوف والتجنب بتدرج إلى تخفيف هذا الشعور، وإن صاحبَ المادة المعروضة أو المقروءة حس وجداني وضخ عاطفي أو إشباع غريزي ضعُفت الدفاعات وربما انتقل إلى تكوين ألفة مع المادة المعروضة نتيجة التعرض المتكرر، وتواتر الموضوع في منصات مختلفة بعدة أشكال، ومما يعجب له المرء أن بداية التعرض تقع مصادفة بغير قصد الرائي، وتنسج بعد المصادفة فضول من المتلقي يليه انحياز وميل دون إدراك واعٍ، وثنائية التأثير المُضمّن للشعور، مع الإدراك المُضمّن للفكر ومنطقية الفعل.. لا يكمن انفصالهما(التأثير والإدراك) فلا نقدر أن ننزع الشعور من الإدراك ولا الإدراك من الشعور؛ فإدراك عظمة الله عزوجل ينبغي أن يلازمها شعور الخوف، ومع هذا لا يخلو مسلم من تقصير فيما أدركه باقتراف مايدل على قلة وتأثير شعور الخوف.. نعود لموضوعنا :يُذكر أن تأثير المقاطع القصير والعبارات اليسيرة أكبر من المقاطع الطويلة؛ إذ أن حس الوعي بالمقاطع الطويلة يحضر بخلاف القصيرة. وطول الألفة وكثرة التعرض يُشعر بالارتياح والدفء، ويزداد التأثير كلما طرقت وتكررت الكلمات وتكاثرت المشاهد على العين حتى يتقبل المفاهيم ويسلّم بها.

شاركها من تحب❤️