مقالات اجتماعية
النسوية: مصطلح مستورد وحلقة من حلقات الفكر الغربي
بين فينة وأخرى يعتاد سمعنا مصطلحات وأفكار، ربما استساغت ألستنا النطق بها مع عدم معرفة مضامينها -وهذا قصور في الوعي-
من هذه المصطلحات “النسوية”
وكما هي العادة فقد تم إستيراد هذا المصطلح من الخارج، وهو حلقة من حلقات الفكر الغربي، ومتتالية متوقعة في سياق الفكر الغربي الحديث القائم على تسييد الذات، ومحو ماعداه، وكما هو المتوقع – أيضاً – أن أصداء الفكرة بلغ مداها إلى عوالم أخرى.
ومايهمنا “العالم الإسلامي” وكيف لاقت الفكرة رواجاً في مجتمعاتنا؟
في الحكمة المأثورة( إنما السيف بضاربه) ولو أردنا تنزيل هذه الحكمة في زمننا لقلنا: “الفكرة بأدواتها” أي: أن بعض الأفكار تلقى شيوعاً بأدواتها لا بصحة أفكارها، وباستخدام وسائل فاعلة تجعل الأفكار أكثر رسوخاً وتأثيراً، في المقابل تكون بعض التوجهات تحمل في طياتها عوامل صحة فكرتها إلا أنها لا تجد آذانا صاغية وقلوباً واعية، ويرجع هذا إلى أدوات طرح الفكرة .
بإلماحة نحاول أن نركز على أدوات تغلغل الفكرة النسوية في المجتمع:
– الفراغ المعرفي لدى الشريحة التي تتلقى أفكار النسوية بحيث لا تجد نفسها كلفة البحث عن صحة الفكرة ومآلاتها .
– الاستناد إلى المظلومية واستثارة العاطفة لدى دعاة النسوية.
– وكما هي المغالطة المنطقية(الاستناد إلى السلطة) في تمرير فكرتها، حتى وفكرة النسوية مجرمة فقد كان استنادهم إلى بعض مقررات الهيئات الخارجية.
– يعتمد الطرح النسوي على “الشهوة” بحيث يُصدر من تستملحهم العيون، فيكون هذا أدعى للمشاهدة حتى لغير متبني أفكارهم.
– استثمار المناخ المناسب في طرح رؤاهم، ولو أعاد الزمن دورته لما استطاع الخطاب النسوي أن يجد مبرراً لوجوده، فضلاً عن تبني قضاياه، ومن أقوى عوامل استثمارهم للمناخ الملائم:
أ. التبدل والتراجع والتقدم في مهام وأدوار أفراد المجتمع الحديث، فقد كانت رسالة المرأة – في غالب المجتمعات- البيت ، لكن دخول المرأة في العمل أثّر على دورها – ولسنا في مَعرض التقييم لكن هذا توصيف حالة أدت إلى هذه النتيجة – وكذلك تراجع دور الرجل أدى لفراغ ملأه النساء.
ب. طغيان الماديات حتى لو كان سبب السعي وراءها من الكماليات بإضاعة بعض الضروريات. وعلى هذا الوتر يعزف مشاهير النسويات في الميديا .
– تضخيم مواقف فردية وربطها بالأفكار المناوئة – صحيحاً كان الربط أم خاطئاً – ولو كانت هذه المواقف بنسبة (1) من مليون فإنها تصير في وسائل الاعلام شطر المجتمع!
– أظن أن من أقوى الأدوات هي “السهولة” في : الأفكار والابتعاد عن الغوامض ، وضوح الرسالة، سهولة الوصول لها ، فكل هاتف ذكي يستطيع أن يكون محطة بث لأفكارهم، وزاد الطين بلّة والفكرة حضور ، أدوات الذكاء الاصطناعي أي بمجرد مايشعر الجهاز باهتمام صاحبه بقضية أو سلعة تجده يُثر عليه من المقترحات التى تلائم مايريد، فيشعر أن الناس يفكرون كتفكيره.