مقالات اجتماعية

العبادات سكينة مجتمع

أ. عبدالله السليم أبريل 21, 2022

العبادات سكينة مجتمع

هل يمكن أن نلمس بوضوح أثر أداء العبادات على الوئام المجتمعي ؟!

في مواسم الطاعات هذه تتضح صورة ذلك ، إذ تؤدي الممارسة المستمرة للشعائر التعبدية وظيفة عملية ومنضبطة ‘ وكذلك نفسية ، وهي تتسم بأنها عميقة ولا شعورية ؛ حيث ترسخ أسس الخضوع الطوعي للأحكام والتشريعات الأخلاقية المتصلة بالبناء الاجتماعي .

فالصلاة تمثل بحركاتها المنتظمة والمتكررة الخضوع لقوة عليا ، وتتضمن قلبياً الحاجة إلى رضا تلك الذات وقبولها لطاعات الإنسان وأعماله .

والصوم يشعر الإنسان بمعاناة الآخرين ويولد لديه الشعور بالرأفة تجاههم ، والزكاة تغرس العطف واللين على المحتاجين ..

وكلها وغيرها تثمر سلوك أخلاقي هو عبارة عن طاعة مكتسبة ، وأدب نفس يتحقق بالرياضية ؛ وهي عملية مستمرة من إخضاع الذات لممارسات متكررة تعمل على تشكيل الروح ، وما يتصل بالروح إنما ينبعث من القلب ، ولكن تأثيرة يمتد إلى الجسد المادي وأعضائه .

ولأن الإنسان يقاد من باطنه لا من ظاهره فإن الإيمان بذات رقيبة على السرائر يستمد النظام الإجتماعي سلطانة الأدبي من أمرها ونهيها ، وتلتهب المشاعر بالحياء منها ، أو بمحبتها ، أو بخشيتها .. فإن هذا المؤثر هو الأقوى سلطاناً على النفس البشرية .

إن مؤدى الآثار الباطنة للشعائر التعبدية هو تربية “الضمير” ؛ ذلك الوازع الذي هو الضمانة الأساسية للضبط الاجتماعي في المجتمع المسلم .

وهو المبعث القوي لتهذيب السلوك ، وتصحيح المعاملة ، وتطبيق العدل ، ومقاومة الفوضى والفساد .

وأكثر من ذلك وأعمق أثراً فالشعائر تربط بين قلوب مؤديها برباط المحبة والتراحم ، والتشارك في المثل العليا التي تنتهي إليها هذه الشعائر .

قناة مدارك

https://t.me/madarek31