مقالات اجتماعية
الصيام الرقمي
الصيام الرقمي
“في أشهرِ تعاريفِ الصومِ يُفسرُ بأنهُ الإمساكُ والامتناعُ عن سائرِ المفطراتِ تعبدًا لله، وقد أشارت بعضُ النصوصِ أن الصومَ بابٌ للصحةِ، كقولِهِ: صوموا تصحوا،وإن مما ابتُلي به الناسُ تغولُ التقنيةِ في معيشـتهم فألقت بأضرارٍ في حياةِ الأفراد من قلقٍِ وإدمانٍٍ للأجهزةِ، فذكروا أن أقوى أساليبِ التخلصِ من الإدمانِ “الامتناعُ الطوعي” عن استخدامِ التقنية، بل سمّيت “الصيام الرقمي”، وبعضهم يسميه الديتوكسَ الرقمي أو [Digital Detox]. ويريدون بهذا كسر دائرة الاعتماد المُفرطِ على الأجهزةِ وما تحويه من تطبيقات وإشعاراتٍ صُممتْ لتكونَ مرتبطا بها طوال الوقت بالامتناع عنها؛ بغيةَ تحسين المزاج والتخفف من القلق، ولو استثمرنا هذا المفهوم في شهر الصوم بالتخفف من التقنية لاقتربنا من السكينة والطمأنينة في صلواتنا وتلاوتنا، وطهّرنا صومنا بالبعد عن الصور التي تخدش تصوراتنا، وحفظنا وقتنا عن متابعة التفاهات وما لا ينفع.
كيف؟
– نخصصُ وقت العبادة بعيدًا عن الأجهزة،ِ حتى في وردك تلاوتكِ احرصْ أن تكون بالمصحفِ الورقيِ.(١)
– إيقاف الإشعاراتِ في برامج التواصلِ وقتَِ العبادةِ.
– التدرجُ بإيقافِِ الاتصال الدائمِِ بالإنترنتِِ من أجهزة الاتصال لكيْ يصفو الذهنُ للعبادةِ.
– جرّبْ أن تخرجَ إلى العبادةِ، إلى صلاة الفرض أو إلى صلاةِِِ التراويح بدون جهاز الاتصال-ما لمْ تكنْ محتاجًا إليه- ، وانظرْ كيف يمكننا التخلي عن أجهزة الاتصال التي طالما كنا أسرى لديها.
تحرير أ.عبدالله السليم
(١) يُذكر أن هناك ارتباط بين الأشعة الزرقاء المنبعثة من شاشات الأجهزة و الأرق وقلة التركيز.