مقالات إعلامية
الدراما التاريخية: حدود المصطلح
الدراما التاريخية:
يغلب على المصطلحات المركبة “التقييد والحصر” من خلال بناء مفهوم مشترك في ذهن المرء، فإذا مزجنا الدراما بالتاريخ انصرفت الذاكرة إلى لباس “الجبّة والعمامة والإزار والرداء والخيل والسيف وكلامٌ بالفصحى… ” مما فاضت به شاشات الإعلام فرسّخته، لكن هذا جزء من (الدراما التاريخية) لا كلها؛ ولأجل إيضاح الفكرة فلنراجع لفظة التاريخ الدالة على أي أمر مضى تم توثيقه، وعليه فإن الأفلام التاريخية التي تحاكي قصة حدثت ولو قبل بضع سنوات هي داخلة في مسمى الدراما التاريخية، فكيف بما عُرض من دراميات تحاكي فترة الخمسينات أو الستينات فهي أيضا دراما تاريخية مثل الأفلام الهوليودية في حرب فيتنام ، بل كل أفلام الحرب العالمية الثانية السينمائية هي دراميات تاريخية، وما قبلها من فترات مثل رواية الحرب والسلم لـ “ليو تولستوي” -وقد مُثّلت عدة مرات- في كثير من فصولها تصنف أنها دراما تاريخية، إلى المسلسلات التي أرّخت لأحداث قبل ألفي عام أو أقل، إلا أن السمة البارزة في الدراما التاريخية تمحورها حول أحداث جسام وأشخاص كان لهم تأثير في الواقع فخُطّت أسمائهم في دواوين التاريخ، وقلّما أن تذكر الدراما التاريخية حوادث على هامش الحياة، وعلى إيقاع أحداث الدراما التاريخية هناك همس يُراد أن تسمعه ووعي لابد أن تقرأه.
تحرير: أ. عبدالله السليم