مقالات اجتماعية
الأدوار والتنظيمات الاجتماعية عند آلان تورين
يقول آلان تورين ” إن من يشارك في الحياة الاجتماعية يجد نفسه أمام بعض صور التنظيم والتدخلات الاجتماعية…” وضرب لذلك أمثلة : حيث يعمل في مكتب ، ويرسل أبنائه للمدرسة .. وكل فرد يقوم بوظفيفة ودور في عملية سير المجتمع، يُقسّم منظرو المدرسة الوظيفية المجتمع إلى هياكل وأنظمة: كمنظمومة التعليم والأسرة والإعلام… تحوي هذه المنظومات وظائف يقوم بها أفراد وبتفاعل هذه الأنظمة فيما بينها تتنتج حركة المجتمع القائمة على حركة الفرد بوظيفته التي يُحسنها، وبغضّ النظر عن مدى وفعالية وحصر هذه الفكرة لحركة المجتمع – إذ يقابلها تفسيرات أخرى- إلا أن الواقع المشاهد يفرض قوة أداء هذه النظرية، ولو أردنا محاولة استثمار هذه النظرية في تحسين حركة بعض النُظم لأنتجت أفكاراً في عدة مجالات، ففي المجال الدعوي مثلا تُسهم هذه الفكرة في النظرة الشمولية للمشاريع العلمية والدعوية وعدم اختزالها في مكوّن أو رأي أو مجال، فمعلم النشء لفن التجويد لا يقلّ أهمية عن الأستاذ الجامعي وإن نُظر إلى الأخير بإجلال أكبر، والداعية الجماهيري لا يقل وظيفة عمن هو قائم على تأهيل كوادر لا يجاوز عددهم أصابع اليدين؛ فسهم الدعوة يتسع لكل العاملين، ومثله نطاق الأسرة في ترتيب المهام والوظائف التي تسيّر مجتمع الأسرة؛ فأصالة التكسب عند الأب ومركزية الرعاية عند الأم أمر ملاحظ، ويتراجع الفرد –العضو – بتراجع الحاجة إلى وظيفته.